رسائل واطاريح

تاثير اضافة بعض الاحماض الامينية مع ماء الري وبالرش في نمو وحاصل الطماطة . Lycopersicon esculentum Mill في تربة الزبير الصحراوية

 تاثير اضافة بعض الاحماض الامينية مع ماء الري وبالرش في 

       نمو وحاصل الطماطة Lycopersicon esculentum Mill.

في تربة الزبير الصحراوية


نفذت الدراسة في محطة بحوث البرجسية التابعة الى الهيأة العامة للبحوث الزراعية الواقعة في المنطقة الصحراوية من محافظة البصرة  بمرحلتين ،الاولى باستخدام الأصص وفيها نفذت التجربة للمدة بين 1 8 2009 ولغاية 20 10 2009 لهدف دراسة المستويات المناسبة لاضافة الاحماض الامينية وتأثيراتها في التقليل من الاجهادات الملحية لمياه الري المالحة (مياه ابار ) ذات ايصالية كهربائية 9.o3 ديسي سيمنز.م-1. وتم تخفيف ملوحتها في تجربة الاصص الى 6.30 ديسي سيمنز.م-1 في نمو نباتات الطماطة (الصنف الهجين هتوف) المزروع في تربة رملية مزيجة بعد خلطها بمادة عضوية من فضلات الدواجن بمقدار 12 طن.هـ-1. 

 تاثير اضافة بعض الاحماض الامينية مع ماء الري وبالرش في نمو وحاصل الطماطة . Lycopersicon esculentum Mill في تربة الزبير الصحراوية


تضمنت الدراسة 20   معاملة ، تداخلت فيها ثلاثة عوامل ، هي طرائق الاضافة (مع ماء الري، الرش)، وثلاثة انواع من الاحماض الامينية Tyrosine و Proline وArginine   وأربعة مستويات للاحماض الامينية ( 0 و 50 و 100و150) ملغم .لتر-1 . استعمل التصميم التام التعشية (CRD)  بثلاثة مكررات. 

 وأوضحت النتائج تفوق معاملة رش الاحماض الامينية لاسيما البرولين  بمستوى 150 ملغم. لتر-1 وحقق أعلى القيم قياسا الى معاملة  المقارنة (من دون اضافة احماض) في جميع صفات النمو والتي شملت زيادة طول النبات من 34.50  الى 47.77 سم  بنسبة 38.4 %  وقطر الساق من 0.41 الى 0.59 سم بنسبة 42.8 %  والمساحة الورقية من 62.18 الى 76.00 سم2 بنسبة 22.2 % سم2  وعدد الاوراق من 7.58 الى 8.333 بنسبة 9.8%  وعدد الافرع من 3.58 الى  5.00 بنسبة39.5 % والوزن الخضري الجاف من 8.56 الى 11.98 غم بنسبة39.9%  والوزن الجذري الجاف من 0.79 الى 1.32 غم بنسبة 65.2 %   ونسبة الوزن الجذري الجاف الوزن الخضري الجاف من 0.09 الى 0.11 بنسبة مئوية18.1% . كذلك ازدادت الصفات الفسلجية وحققت اعلى القيم بفروق معنوية عند رش الحامض الاميني Tyrosine بمستوى 150 ملغم .لتر-1  المتمثلة بالكلوروفيل الكلي من 2.30 الى 2.51        ملغم. غم-1 وزن طري بنسبة 8.9% والكاربوهيدرات الكلية  من 25.12 الى  31.67 ملغم غم-1 وزن جاف بنسبة 26.0 % قياسا الى معاملة  المقارنة .

  المرحلة الثانية ، التجربة الحقلية نفذت وفق تصميم القطاعات الكاملة المعشاة  (RCBD) بترتيب القطاعات المنشقة – المنشقة  بثلاثة مكررات . تتضمن الدراسة (30) معاملة شملت ثلاثة عوامل ،العامل الرئيس، طرائق الاضافة (مع ماء الري والرش) والعامل الثانوي،سبعة انواع لاضافة الاحماض الامينية الثلاثة (TyrosineوProlineوArginine) منفردة وثنائية وثلاثية الخلط  والعامل تحت الثانوي ،ثلاثة مستويات للاحماض الامينية ( 0  و 100  و 200) ملغم .لتر-1 . تمت زراعة شتلات الطماطة صنف هتوف في الحقل تحت نظام الري بالتنقيط بتاريخ 7 / 10 /2009 . أضيفت الاسمدة العضوية ( فضلات الدواجن) بمعدل  12 طن.هـ-1 مع الاسمدة الكيميائية اذ اضيفت اليوريا (46% N)كسماد  نتروجني بمعدل 200 كغمN.هـ-1 والسوبر فوسفات (20% P) كسماد فوسفاتي بمستوى60 كغمP.هـ-1 وكبريتات البوتاسيوم (41.5% K) كسماد بوتاسي بمستـوى 120 كغم K.هـ-1.

قسمت مستويات الاحماض الامينية بجميع أنواعها الثلاثة الى أربع كميات تضاف وفق حجم النمو الخضري وبدأت الاضافة الاولى بعد شهرين من زراعة البذور. أما الاضافات الاخرى فكانت بعد كل اسبوعين من الاضافة التي تم رشها. تم أختبار اقل فرق معنوي لمقارنة المتوسطات وعلى مستوى احتمالي 50.0 وفيما يلي أهم النتائج التي تم الحصول عليها من الدراسة:-

ان اضافة الاحماض الامينية بجميع انواعها الثلاثة ومستوياتها  وطرائق اضافتها أدت الى التقليل بدرجات متفاوتة من التاثيرات الضارة للملوحة في جميع الصفات المدروسة.وكانت أفضل معاملة هي خلط  ورش الاحماض الامينية الثلاثة بالمستوى 200 ملغم.لتر-1 التي اعطت اعلى القيم  بفروق معنوية في جميع صفات النمو والحاصل مع إنخفاض معنوي في تركيز الصوديوم والكلورايد في أنسجة النبات قياسا الى معاملة المقارنة  . اذ إزداد معدل طول النبات من 57.23 إلى 72.83 سم بنسبة 27.2 %  ومعدل المساحة الورقية من 145.93 إلى 171.20 سم² بنسبة %17.3  ومعدل عدد الاوراق من 46.33 الى 65.73 بنسبة 41.8 %  والوزن الخضري الجاف من 153.51 إلى 183.91 غم بنسبة  19.8 %  والوزن الجذري الجاف من 15.83 الى 24.68 غم بنسبة 55.8 % ونسبة وزن المجموع الجذري الجاف وزن المجموع الخضري الجاف من0.10 الى 0.13. بنسبة 29.1%. كذلك ازدادت صفات النمو الزهري المتمثلة بعدد النورات الزهرية من 12.49 الى 15.20 نورة نبات-1 بنسبة 21.6 % وعدد الازهار في النورة الواحدة من 4.30 الى 5.00 زهره.نورة-1بنسبة 16.2%. وازدادت الصفات الفسلجية للاوراق المتمثلة بالكلوروفيل الكلي من 1.141 الى 1.310 ملغم.غم-1 وزن طري بنسبة  14.8 %  والكاربوهيدرات الذائبة الكلية من 67.23 الى  82.14 ملغم.غم-1 وزن جاف بنسبة 22.1 % ، والمحتوى المائي من843.70 الى 873.30  ملغم ماء.غم-1 وزن طري بنسبة 3.5 %  ومحتوى المغذيات التي تضمنت زيادة في محتوى النتروجين من 2.76 إلى 3.82 غم.نبات-1  بنسبة 38.2% والفسفور من 0.26 إلى  0.32 غم .نبات-1 بنسبة 23.3 % والبوتاسيوم من2.48  الى 3.36 غم.نبات-1 بنسبة 35.3%  في حين انخفض تركيز الصوديوم من 1.31% الى 1.27% وتركيز الكلور من 2.06 % الى 1.71%. 

وأزدادت صفات الحاصل المتمثلة في الحاصل المبكر من 4.85 الى7.66 طن .هـ-1 بنسبة   57.8 % ووزن الثمرة من 60.96 الى 74.49 غم.ثمرة-1 بنسبة 22.1 % وعدد الثمار من 28.83  الى 36.20 نبات-1 بنسبة 25.5 % والحاصل الكلي من 29.17 الى 44.44 طن.هـ-1 بنسبة 52.3 %  في حين انخفض موعد النضج من 140.83 الى 126.27 يوم بنسبة  11.5 %. أزداد تركيز الاحماض الامينية الحرة في الاوراق من  380.90  الى525.40  مايكروغم.غم -1 مادة جافة بنسبة 37.9%  للحامض Proline ومن 56.17  الى  84.30 مايكروغرام.غم -1 مادة جافة بنسبة 50.0%  للحامض Arginine  ومن 1.16  الى 2.14  مايكروغرام.غم -1 مادة جافة  بنسبة 84.8% للحامض Tyrosine وأزداد تركيزالحامضين في الجذورمن 399.30  الى  508.30 مايكروغرام.غم -1مادة جافة بنسبة 29.7% للحامض Proline ومن 38.63 الى 62.97  مايكروغرام.غم -1مادة جافة بنسبة 63.0% للحامض Arginine.كذلك ازدادت الصفات الكيميائية للثمار ايضا المتمثلة  بكمية فيتامينC من19.77 الى22.85ملغم .100مل -1بنسبة 15.6%  والنسبة المئوية للمواد الصلبة الذائبة الكلية من 5.93  الى 6.11 % بنسبة 3.1%  والنسبة المئوية للحموضة الكلية من  0.79  الى 0.80 % بنسبة 2.1 %.

لتنزيل الملف بالكامل انزل للاسفل 👇👇👇

تعد الطماطة  Lycopersicon esculentum Mill.من أكثر محاصيل الخضر انتشارا في العالم لاهميتها الاقتصادية وقيميتها الغذائية وأمكانية تصنيعها وخزنها. تزرع الطماطة على مدار السنة في بيئات مختلفة من العالم تمتد من المناطق الاستوائية حتى بعض المناطق القريبة من الدوائر القطبية الا ان الانتاج يتركز في المناطق ذات البيئات الدافئة والجافة نوعا ما (Curatero و Fernandez ، 1999) . واختير الصنف الهجين هتوف الامريكي المنشأ والسائد زراعته في المنطقة الصحراوية الرملية لامكانية نموه في بيئات مختلفة وذات انتاجية عالية تصل الى 90 طن.هـ-1 ومقاومته للامراض (البرنامج الوطني لتطوير زراعة الطماطة في العراق، 2004).
أن عمليات تكوين التربة في المناطق الدافئة والجافة غالبا ما يتمخض عنها تكوين ترب ملحية بالاضافة الى ان معظم المحاصيل الزراعية تزرع اروائيا مما يؤدي الى زيادة تملح مصادر المياه والاراضي وهذا مايعرض النباتات الى اجهاد  ملحي خارجي يخفض انتاجيتها الزراعية  Ghassemi)  واخرون ،1995). ويعد الاجهاد الملحي من اهم التحديات التي تواجه الانتاج الزراعي في معظم دول العالم خاصة في المناطق الزراعية المروية (Rausch واخرون ،1996). 
لغرض زراعة الطماطة في أراضي مالحة أو تروى بمياه مالحة في وسط وجنوب العراق ولاسيما منطقتي ( الزبير وسفوان) ، التي تستغل من قبل المزارع العراقي في زراعة الطماطة التي تروى باستخدام مياه الابار المالحة بطريقة الري بالتنقيط كأحدى الوسائل التي حققت انتاجاً عالياً ومردوداً اقتصادياً خلال أكثر من عقدين وفي مساحات واسعة وصلت الى الاف الدونمات (السعيدي ومحسن،2000 )، مستفيدا من الري بالتنقيط الذي يبعد الأملاح عن منطقة الجذور، بالاضافة الى استخدام طريقة رش النباتات ببعض المركبات الكيميائية منها الاسمدة السائلة الحاوية على المغذيات والاحماض الامينية ( فرج وأخرون ، 2003) واستعمال بعض المستخلصات النباتية الطبيعية Coleman ) ، 2002).
لذا من الضروري المعايشة في مثل هذه البيئات لتقليل اضرار الملوحة في زراعة وانتاج الطماطة عن طريق استخدام بعض المركبات العضوية التي توجد بصورة طبيعية في النباتات ومن هذه المركبات العضوية هي الاحماض الامينية  Tyrosine و  Proline وArginine التي استخدمت كمعاملات خارجية عن طريق رشها او اضافتها مع ماء الري بتراكيز معيـنة لتقليل الاجهادات الذي تسببه الملـــوحة والجفاف على نبات الطماطة   (Aspinall و Paleg ،1981و Abdul-latif، 1995و أحمد ،1999 ).
ونظرا لقلة الدراسات حول امكانية استعمال الاحماض الامينية Tyrosine , Proline , Arginine في التقليل من أضرار الملوحة على نبات الطماطة ، لذلك تم أختيار هذه  الاحماض الامينية التي تحتاجها نباتات الطماطة  لدراسة تاثيراتها في الاجهادات التي تتعرض اليها اثناء نموها في الترب المالحة والبيئات الجافة، لذا نفذت هذه الدراسة لمعرفة تاثير الاحماض الامينية الذائبة بالماء المضافة عن طريق الرش أو للتربة (مع ماء الري)  في صفات النمو الخضري والزهري والصفات الفسيولوجية وحاصل الطماطة ومحتواها من العناصر N وP  و K وNa  وCl المزروعة في ترب مالحة التي تروى بمياه الابار المالحة في منطقة الزبير الجافة والتي نفذت في تجربتين منفصلتين الظلة والحقل وكذلك لمعرفة تركيز ونوع الحامض الاميني الاكثر تاثيرا وتداخلاتها في تحمل نباتات الطماطة للملوحة والجفاف والذي  يسهم في زيادة الانتاج وتحسين النوعية.

م.م. مرتضى شعيت

مرتضى حليم شعيت الصالحي، باحث وأكاديمي عراقي متخصص في العلوم الزراعية وعلوم الحياة. حاصل على شهادة البكالوريوس في العلوم الزراعية (2018) والماجستير في فيزياء التربة (2023). أعمل كمدرس مساعد في قسم علوم الحياة والبيئة، وأشغل منصب مسؤول شعبة الإحصاء في جامعة البصرة. خبير في تحسين الترب الزراعية، الزراعة المائية، وصناعة الأسمدة العضوية. أسعى من خلال عملي إلى دعم البحث العلمي وتطوير حلول مستدامة في القطاع الزراعي، بما يخدم الأكاديميين والمجتمع الزراعي على حد سواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رسائل واطاريح

تأثير التجميع الحراري في أطوار نمو نباتات الطماطة .Lycopersicon esculentum Mill في صحراء النجف

تأثير التجميع الحراري في أطوار نمو  نباتات الطماطة  .Lycopersicon esculentum Mill  في صحراء النجف

ثمار الطماطة قيمة طبية جيدة للأنسان فهي تعتبر ملين معتدل وتزيد من فعالية أفرازات المعدة وكذلك تعتبر مطهر للدم وتمنع عفونة المعدة وفساد الفم وتقرحه كما تمنع سوء الهضم المزمن (1986,Bose and Som)، وللأحماض العضوية الستريك والماليك، وغيرها الموجودة في ثمار الطماطة تأثير طيب على نوعية المذاق ، وعلى فعاليات الكلية واعضاء الهضم. ولقد أوضحت الدراسات الحديثة أن الأستهلاك الغزير للطماطة يخفض ضغط الدم ( كينكوف وآخرون، 1974) لذلك أوصى معهد التغذية في موسكو بضرورة تناول الفرد ما مقداره 16.2 كيلوغرام سنويا من الطماطة . وتأتي للطماطة كذلك أهمية اقتصادية فيستخدم الدهن المكون 24% من وزن بذورها في صناعة الصابون والزيوت النباتية Margarine (علي، 1987). وبالرغم من حداثة دخول نبات الطماطة الى العراق فأن زراعته توسعت عبر السنين، حيث أزدادت المساحات المزروعة، وكان لأتباع اسلوب الزراعة بالبيئات المكيفة والتي بدأت في العراق عام 1973م الدور الكبير في توفير هذا المحصول في غير موسم أنتاجه العادي. 

تأثير التجميع الحراري في أطوار نمو  نباتات الطماطة  .Lycopersicon esculentum Mill  في صحراء النجف


وتقدر المساحة المزروعة بمحصول الطماطة في العراق لعام 1991م ما يعادل 145100 دونم أنتجت 437900 طن أي بمعدل 3 طن / دونم المجموعة الاحصائية السنوية، 1994) وأن الخصائص الحرارية لمنطقة النجف في حدودها الصغرى والعظمى فضلا عن خصائص التربة تساعد على نمو هذا النبات ، وقد بدأت في بداية التسعينيات تجارب زراعة الطماطة بالبيئات المكيفة ضمن منطقة الهضبة الصحراوية شمال شرق النجف وجنوبه. وقد بلغت المساحة المزروعة بمحصول الطماطة في منطقة الدراسة حوالي 2493 دونم الموسم 1995/1994 ، والتي أنتجت 11218.5 طن أي بمعدل 4.5 طن / دونم (النشرة الاحصائية عن محافظة النجف ، 1995، وبالطبع فأن هذه الأنتاجية لوحدة المساحة تعد قليلة جدا مقارنة بكمية الأنتاج في البلدان المتقدمة زراعيا والتي قد تصل الى 25 طن / دونم (المحمدي 1990).

تأثير درجات الحرارة في النمو الخضري لنبات الطماطة 

تتأثر طبيعة النمو الخضري لنباتات الطماطة بدرجة كبيرة بتغير درجات الحرارة في الليل وفي النهار ويكون هذا التأثير واضحا في جميع أجزاء المجموع الخضري ، كما أن فترة النمو الخضري تتأثر بدرجات الحرارة السائدة فتطول في الاجواء الباردة وتقصر في الاجواء الدافئة (شعبان ، 1977) ولقد دلت نتائج العديد من البحوث على أن لدرجات الحرارة المرتفعة نسبيا تأثيرا مشجعا في تكوين نمو خضري غزير، فقد وجد (1944,Went ) وأيده في ذلك (1963,Hussey) ان درجة حرارة 20.0 هي الدرجة الحرارية المناسبة للنمو الحضري في نباتات الطماطة ، حيث كان النمو الخضري أفضل ما يمكن عندما حدث تناوب بين درجة الليل المنخفضة وقدرها 18 مع درجة حرارة النهار المرتفعة نسبيا وقدرها 26.5م يوميا. ومن خلال تجارب ظهر بأن درجة الحرارة 50-60 ف بالليل و 60-70ف بالنهار المعادلة الى 10.0-15.5 ثم ليلا )Dorey,1960( و 15.5-21.0 م نهارا هي أفضل ما يمكن لأنتاج نمو خضري مناسب، في حين تبين من تجارب كل من أن أعلى معدل للنمو الخضري قد تم الحصول عليه عندما )Frenz, 1968( و )Saito and Ito, 1962( كانت درجة حرارة الليل 17م ودرجة حرارة النهار 24م. هذا وقد ذكر الراوي، 1971) أن أعلى معدل للنمو الحضري قد تم الحصول عليه عندما تراوحت درجات الحرارة بين 25 م نهارا و 18م ليلا وذلك بسبب قلة ما تستهلكه النباتات من مواد كاربوهيدراتية في التنفس أثناء الليل عند أنخفاض درجة الحرارة.

تأثير درجات الحرارة في النمو الزهري

أن لدرجات الحرارة تأثيرا مباشرا في النمو الزهري في نباتات الطماطة من حيث التبكير في التزهير وعدد الازهار على النبات ونسبة الازهار العاقدة ، وان الاختلاف في درجة الحرارة بين الليل والنهار وما يتعرض له المجموع الخضري للنبات وجذوره من التغيرات في درجات الحرارة تؤثر جميعا في طبيعة النمو الزهري كما تؤدي هذه التغيرات الى حدوث تحورات في تركيب الاعضاء الزهرية وأعراض النورات المتفرعة، كما أن لدرجة الحرارة المرتفعة تأثير سلبي على طبيعة النمو الزهري في نباتات الطماطة .

درجات الحرارة والنورة الزهرية الأولى لنبات الطماطة 

تتكون الازهار في نباتات الطماطة ( بالنسبة للنورة الزهرية الاولى ( خلال فترة تحدد بعشرة أيام الى ثلاثة اسابيع من تكون الأوراق الفلقية وتعرف هذه الفترة بالفترة الحساسة (Sensitive period) ( 1979,Wittwer and Honma ) والتي تكون فيها نباتات الطماطة حساسة لتأثيرات درجات الحرارة في حين أكد (1953,Lewis) بأن المدة المحصورة بين اليوم الثامن والى اليوم الثاني عشر من ظهور الورقتين الحقيقيتين يكون النبات فيها حساسا لتأثيرات درجة الحرارة، وخلال هذه الفترة فأن انخفاض درجة الحرارة يتسبب عنه زيادة في عدد الأزهار الناشئة على النورة الزهرية الأولى .

درجات الحرارة والأزهار والتحورات الزهرية لنبات الطماطة 

أوضح (1957,Calvert) أنه من اليوم التاسع والى اليوم الثاني عشر أو الخامس عشر بعد ظهور الأوراق الفلقية تكون نباتات الطماطة حساسة في أنتاج الأزهار الكلية، وهي ضمن هذه الفترة أكثرا تأثرا بدرجات الحرارة من أي فترة أخرى. ولقد وجد أنه عند تعريض النباتات لدرجات الحرارة المنخفضة بعد ظهور الأوراق الفلقية لمدة أربع أسابيع نتج عنه تقليل في عدد البراعم الزهرية مقارنة بعددها في النباتات المعرضة )Saito and Ito فيما أكد كل من ( Fukushima and Masui, 1962( لدرجات الحرارة المرتفعة أثناء الليل ( 1962, و (1964,Calvert) و (1969, Frenz) و (1976 ,Aung) أن نباتات الطماطة التي تتعرض لدرجة حرارة ليل مقدارها 15 م قد أزهرت مبكرا وامتازت نوراتها بكثرة عدد أزهارها ، وكان لارتفاع درجة حرارة الليل تأثير سلبي في عملية التزهير، في حين شجعت درجة حرارة النهار المرتفعة 26.5م على التبكير في الأزهار . بينما أوضح (1964,Calvert) أن تزهير نباتات الطماطة يكون مبكرا بصورة عامة في حالة تساوي درجات حرارة الليل والنهار فيما أوضح (1971,.Abd Elhafeez et al أن درجة حرارة التربة لا تؤثر على التبكير في أنتاج الأزهار، ولكن درجة حرارة الهواء 17م تقصر الفترة اللازمة للتزهير.

 تأثير درجات الحرارة في النمو الثمري لنبات الطماطة 

يتأثر النمو الثمري في نباتات الطماطة بدرجات الحرارة المحيطة بها ، فحدوث انخفاض وارتفاع في معدلات درجات الحرارة عن الحد الملائم لنمو ثمار الطماطة يؤدي بالتأكيد الى حدوث تغيرات كبيرة على عمليات التلقيح والاخصاب ونسب عقد الثمار وبالتالي فهي تؤثر تأثير مباشرا من حيث التبكير والكمية والنوعية للثمار . وقد بينت بعض الدراسات بأن فشل التلقيح والأخصاب في نباتات الطماطة يحصل بسبب درجات الحرارة المنخفضة وقد عزي ذلك الى ضعف أو موت حبوب اللقاح Wittwer and) (1979,Honma) و علوان و آخرون (1986) وقد أوضح (كينكوف وآخرون (1974) أن درجة حرارة الهواء التي تقل عن 15 م أو تزيد عن 30 تضعف تكوين حبوب اللقاح ، في حين بين (1984 ,Picken) أن نمو نباتات الطماطة على درجة حرارة منخفضة 6-7 م ليلا و 7-8 نهارا بعد أسبوعين من التعرض للمعاملة أعلاه مما أدى الى رداءة نوعية حبوب اللقاح. وتلعب تغيرات درجة الحرارة دورا مهما في انتشار حبوب اللقاح وأحداث تحورات في أعضاء الزهرة مثل بروز الميسم فوق الأنبوبة السداتية وجفاف سطح الميسم واستطالة القلم.

وقد وجد أن أقل نسبة لعقد الثمار حدثت عند درجة حرارة 10.0 و 12.8م وكان ذلك راجعا الى ضعف حيوية حبوب اللقاح أضافة الى ارتفاع الميسم عن المتك (1972 ,Charles and Harris) في حين وجد (1984 ,Picken) أن عدد حبوب اللقاح التي يحتفظ بها الميسم يكون عاليا في درجة 24 و 17م مقارنة بدرجة الحرارة المرتفعة أكثر من 24 م ) والمنخفضة (أقل من 17 م).

درجات الحرارة والوزن الجاف للثمارلنبات الطماطة

ويتأثر محتوى ثمار الطماطة من المادة الجافة بأنخفاض وارتفاع معدلات درجات الحرارة فقد وجد (1974, Videki) أن محتوى الثمار من المادة الجافة تأثر بدرجة الحرارة وقد حدثت زيادة في نسبة المادة الجافة ومقدارها %6% عندما تمت النباتات في النظام الحراري 17.8/25.6 هم مقارنة بالأنظمة الحرارية الخمسة الآتية: 20/30م، 25/30م، 30/30 ، 05/30، 10/30م. في حين ذكر (1968 ,Videki) عدم وجود أية علاقة بين درجة الحرارة ونسبة المادة الجافة في ثمار الطماطة. وفي مقارنة قام بها (1968,Garanko) بين ثمار نباتات الطماطة المنتجة في خريف وفي ربيع ليننجراد Leningrad وجد أن نسبة المادة الجافة من ثمار نباتات الخريف 4.65% بينما نسبة المادة الجافة من ثمار نباتات الربيع %7.6% . وقد وجد (1959,Korbonits) أن التبكير في النضج قد يتناسب عكسيا مع محتوى الثمار من المادة الجافة. وهذا يتفق مع ماذكره مبروك ، 1957). لكن (1974 Videki) وجد أن هناك زيادة في محتوى الثمار من المادة الجافة مع الثمار. وكان أعلى وزن جاف لثمار الطماطة قد حصل عند معدل الحرارة اليومي 18.3 Charles and) نضج .Harris, 1972).

 تأثير درجات الحرارة في الوزن الجاف للنبات

أن استجابة النباتات لدرجات الحرارة المختلفة تعتمد على حالة التطور التي هي عليها ومن أقوى دلائل النمو هو الزيادة في الوزن الجاف لكل جزء من أجزاء النبات (1981,Hunt). وقد لاحظ .Abd) (1959,Elrahman et al أن درجات حرارة الليل الواطئة التي تتعرض لها نباتات الطماطة كانت قد سببت أنخفاضا في الوزن الجاف لكل سم 2 من الأوراق والمادة الجافة للمجموع الخضري، وهذا يتفق مع ما ذكره محمد وآخرون (1981) من أن تبكير زراعة الطماطة تحت ظروف منطقة حمام العليل قد أدى الى انخفاض في الوزن الجاف للنمو الخضري خلال الأطوار المبكرة من النمو ، في حين لم يوجد تأثير معنوي خلال الأطوار المتأخرة للنمو، وهذا مخالفا لما ذكره (1963 ,Kageyama and Tatsumi حين أكدا أن درجة حرارة الليل المنخفضة سببت زيادة في نسبة المادة الجافة لنباتات الطماطة التي تعرضت لها . وكما أن درجة حرارة الليل المرتفعة سببت نقصانا في الوزن الطري ونسبة وزن الأوراق الى وزن الساق. أما Abd Elhafeez et) (1971.. فقد وجد أن الوزن الجاف للمجموع الخضري لنباتات الطماطة يزداد مع أرتفاع درجة الحرارة الى حد 20م بعدها تكون الزيادة طفيفة. وقد أوضح (1962,Saito and Ito) و (1968,Frenz) أن أعلى معدل التراكم المادة الجافة في الأجزاء الخضرية لنباتات الطماطة يكون عند درجة حرارة 25م. في حين يتأثر الوزن الجاف الكلي لنباتات الطماطة بدرجة حرارة الليل بصورة واضحة ويستمر ذلك لمدة ستة أسابيع.


تأثير درجات الحرارة في النمو العام لنبات الطماطة 

يتأثر النمو العام لنباتات الطماطة بتغيرات درجة الحرارة في الليل والنهار التواقت الحراري Thermoperiodism) وتحتاج نباتات الطماطة في مراحل هذا النمو الى جو دافي تراوح درجة حرارته بين 24-21م ويلائم نموها وجود تفاوت في درجة الحرارة بين النهار والليل حيث تناسبها درجة حرارة تراوح بين 23م، 17م، وكلما كان التفاوت كبيرا أزداد نمو وحجم النباتات وذلك لقلة ما يستنفد من مواد كاربوهيدراتية في التنفس أثناء الليل عند الخفاض درجات الحرارة (الراوي (1971). وأن الاختلاف في درجة حرارة كل من الليل والنهار تلعب دورا مهما في تحديد طبيعة نمو نباتات الطماطة فقد حدد (1945 1944 ,Went) أن درجة حرارة الليل يجب أن تكون أقل بـ 10 (5.5) من درجة حرارة النهار بعد بضعة أسابيع من بداية السمو في حين ذكر القسام وآخرون (1989) ان النمو الأمثل يحدث عندما تكون درجة حرارة النهار أكثر من درجة حرارة الليل على أن لا تتعدى 6 م. أن ارتفاع أو انخفاض درجات الحرارة خلال الليل أكثر من الحدود المطلوبة تؤدي إلى نقصان في النمو العام لنباتات الطماطة. فقد وجد (1975 ,Peyriere) أن نغمو نباتات الطماطة في فصل الربيع يكون بشكل أفضل بدرجة حرارة ليل تزاوح بين 14-16م. أما (داود، 1989) فحددها ما بين 15-16م في حين (القسام وآخرون (1989) فذكروا أنها ما بين 16-18م. 

تأثير الأنفاق البلاستيكية في نمو نباتات الطماطة

تعد درجات الحرارة من العوامل الرئيسية المحددة لنمو نباتات الطماطة في البيوت البلاستيكية غير المدفأة خلال فترة الشتاء، مع أنها لا تحافظ على النباتات عند حدوث الانخفاض المفاجيء لدرجات الحرارة ولفترات طويلة نسبيا اذا كانت هذه البيوت ذات طبقة واحدة من البلاستيك محمود و آخرون، 1985) ولما كانت نباتات الطماطة من المحاصيل الرئيسية التي تنمو في البيوت الزجاجية والبلاستيكية في أنحاء عديدة من العالم (مطلوب (1983) و (المحمدي، (1990) حيث توفر الأنفاق البلاستيكية معدلات حرارية مناسبة للنمو الجيد لنباتات الطماطة بسبب دفء الجو داخل الأنفاق والذي يرجع الى حدوث عملية التبخر التي تتم داخل النفق من تربة المروز الرطبة فضلا عن عملية نتح النباتات (الموسى وعلى (1995) وفي دراسة قام بها (1966.Bajec ) للمقارنة بين نباتات الطماطة النامية تحت الأنفاق البلاستيكية عن مثيلاتها النامية بالحقل المكشوف ظهر أن نباتات الأنفاق البلاسيتكيه قد بكرت في أثمارها بـ 15 يوما وأن كمية أنتاجها من الثمار كان أكثر بـ 3.5 مرة من مثيلاتها في الحقل المكشوف بسبب ما وفرته البيئة المحمية من أرتفاع في درجة أن غمو نباتات.

م.م. مرتضى شعيت

مرتضى حليم شعيت الصالحي، باحث وأكاديمي عراقي متخصص في العلوم الزراعية وعلوم الحياة. حاصل على شهادة البكالوريوس في العلوم الزراعية (2018) والماجستير في فيزياء التربة (2023). أعمل كمدرس مساعد في قسم علوم الحياة والبيئة، وأشغل منصب مسؤول شعبة الإحصاء في جامعة البصرة. خبير في تحسين الترب الزراعية، الزراعة المائية، وصناعة الأسمدة العضوية. أسعى من خلال عملي إلى دعم البحث العلمي وتطوير حلول مستدامة في القطاع الزراعي، بما يخدم الأكاديميين والمجتمع الزراعي على حد سواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى